محمد بن يعلي بن عامر الضبي
115
أمثال العرب
فأرسلها مثلا ، فألقى الرمح وتعلّق بمعرفة الفرس ، فضحك النعمان ، ثم أدرك فأنزل ، فقال سعد القرقرة « 1 » : نحن بغرس الوديّ أعلم من * ا بقود الجياد في السلف « 2 » يا لهف أمي وكيف أطعنه * مستمسكا واليدان في العرف قد كنت أدركته فأدركني * للصيد جدّ « 3 » من معشر عنف « 4 » - أي أدركني عرق من آبائي الذين كانوا عنفا للخيل ، أي لم يكن له فروسية . 155 - قد يضرط العير والمكواة في النار . زعموا أن مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس مرض واستسقى بطنه ، فداواه عباديّ وأحمى مكاويه ، فلما جعلها على بطنه ، ورجل قريب منه ينظر إليه ، جعل ذلك الرجل يضرط ، فقال مسافر : قد يضرط العير والمكواة في النار « 5 » فأرسلها مثلا . 156 - من سرّة بنوه ساءته نفسه . زعموا أن ضرار بن عمرو الضبي ولد له ثلاثة عشر ولدا وكلهم بلغ إن كان رجلا ورأسا ، فاحتمل ذات يوم ، فلما رأى رجالا معهم أهلوهم وأولادهم سرّه ما رأى من هيئتهم ، ثم ذكر في نفسه أنهم لم يبلغوا ما بلغوا حتى رقّ وأسنّ وضعف وأنكر نفسه ، فقال : من سرّه بنوه ساءته نفسه « 6 » ، فأرسلها مثلا ، فقال « 7 » : إذا الرجال ولدت أولادها * فانتقضت « 8 » من كبر أعضادها وجعلت أوصابها « 9 » تعتادها * فهي زروع قد دنا حصاؤها
--> ( 1 ) الأبيات في المصادر السابقة والأول في اللسان ( ودي ) . ( 2 ) الودي : جمع ودية وهي النخلة . ( 3 ) في رواية : عرق . ( 4 ) انظر فصل المقال 211 ومعجم مجمع الأمثال 82 . وتمثال الأمثال 182 / 296 . ( 5 ) المثل في جمهرة العسكري 2 : 123 وفصل المقال : 432 والفاخر : 58 والميداني : 2 : 28 ( وأورد قصة أخرى عدا قصة مسافر ) والحيوان 2 : 257 « العير يضرط » . والخزانة 4 : 388 والعبذري : 145 ومسافر بن أبي عمرو ( ت 10 ق . ه / 613 م ) . شاعر جاهلي . المحبر : 137 . ( 6 ) المثل في جمهرة العسكري 2 : 246 ومعجم مجمع الأمثال 705 والمستقصى : 314 والعقد 3 : 103 والحيوان 6 : 506 ؛ والوسيط : 165 والبيان والتبيين 1 : 193 . ( 7 ) لعل الصواب : فقال الشاعر ؛ إذ ذكره العسكري بعد المثل ثم قال : « وقريب من هذا المعنى قول بعضهم » . ( 8 ) في جمهرة الأمثال : « واضطربت » . ( 9 ) جمهرة الأمثال : « أسقامها » .